محمد الريشهري

196

حكم النبي الأعظم ( ص )

1 إنّ الأولاد سيتعاملون بدورهم مع الوالدين باللطف والإحسان وسيرعون حقوقهم . 2 وهم بدورهم سوف لا يتجاوزون حدود العدالة بالنسبة مع أولادهم . 3 تحرّي العدالة مع الأولاد ، يحول دون حسدهم وحقدهم لبعضهم البعض . 4 والأهم من ذلك أن الطفل سوف يتربّى منذ بدء حياته على روح العدالة وسوف يهيئ السلوك العادل للأُسرة ، الأرضية لتأمين العدالة الاجتماعية . وعلى العكس من ذلك فإن انعدام العدالة والتفريق بين الأولاد ، لا يحرمان الوالدين من محبتهم وحسب ؛ بل إنّهما يعرضان مستقبل الأولاد للمخاطر . ولذلك ، يرى العلماء المتخصصون في التربية والتعليم في عصرنا الراهن ، ضرورة الالتزام بالعدل في التعامل مع الأولاد من أجل تربية الأفراد الصالحين ؛ ولكن الإسلام أكد منذ أربعة عشر قرنا على هذا الموضوع وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يوصي المسلمين أن يراعوا العدالة لا في توفير الإمكانيات وحسب ، بل وفي تقبيل الأولاد أيضا . ومن البديهي أن السلوك العادل ، لا يعني وحدة التعامل . فما أكثر ما تستوجب العدالة أن يتحمل الأب نفقات أكثر لبعض من أولاده ، بسبب الاختلاف في المواهب والاستعدادات ، أو بسبب المرض وما إلى ذلك . فهذا لا يعني انعدام العدالة . نعم على الأب في مثل هذه الحالات أن يحيط أولاده الآخرين علما بعمله هذا . كما أن على الأب أن يغض النظر عن رعاية حق أحد الأولاد ، إذا ما أحسّ أن ذلك سيستتبع آثارا سلبية وخطيرة ، كما يقول الإمام الصادق عليه السلام : قال والدي عليه السلام : وَاللّهِ إنّي لَأُصانِعُ بَعضَ وُلدِي وأجلِسُهُ عَلى فَخذِي وأكثِرُ لَهُ المَحَبَّةَ وأكثِرُ لَهُ الشُّكرَ وإنَّ الحَقَّ لِغَيرِهِ مِن وُلدِي ، وَلكِن مُحافَظَةً عَلَيهِ مِنهُ ومِن غَيرِهِ ؛